محمد حسين يوسفى گنابادى
20
أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة
الخصوصيّة مقوّمة للموضوع بنظر العرف بل من حالاته الواسطة في ثبوت الحكم للموضوع تكون القضيّة المشكوكة متّحدة مع القضيّة المتيقّنة ، فيجري الاستصحاب لا محالة « 1 » ، إنتهى كلامه رحمه الله . البحث حول ما أفاده المحقّق النائيني رحمه الله وقد أجيب عن الإشكال الأوّل بأنّ كون العقل جازماً بالمناط في الموضوع المركّب على سبيل الإجمال والإهمال غير معقول ، لأنّه يقطع بأنّ أيّ جزء من أجزاء الموضوع دخيل في مناط حكمه وأيّ جزء منها ليس له دخل فيه . أقول : العقل القاطع بذلك هو العقل الكامل ، كعقل المعصومين عليهم السلام ، وأمّا عقولنا الناقصة التي نبحث فيها فقد تجزم بالمناط في موضوع مركّب على سبيل الإجمال والإهمال ، فتحكم بالحسن أو القبح في صورة اجتماع عدّة أمور من باب القدر المتيقّن ، ومع ذهاب بعض الأجزاء والحيثيّات يتردّد العقل في بقاء حكمه ، لعدم علمه بكون هذا الذاهب هل هو دخيل في مناط حكمه أم لا ؟ لعدم إحاطته بجميع وجوه الأشياء وجميع المناطات ، فيستصحب الحكم الشرعي المستنبط من العقلي ، فما أفاده المحقّق النائيني رحمه الله في الوجه الأوّل صحيح متين . لكن يمكن المناقشة في إشكاله الثاني بأنّه لا يعقل ارتفاع الحكم العقلي وبقاء الحكم الشرعي التابع له ، لأنّ مقتضى الملازمة بينهما انتفاء اللازم عند انتفاء الملزوم ، فلا يمكن القطع بارتفاع الملزوم - وهو الحكم العقلي - والشكّ في ارتفاع اللازم الذي هو الحكم الشرعي .
--> ( 1 ) أجود التقريرات 4 : 21 ، وفوائد الأصول 4 : 321 .